‫ “الشيخ جوعان بن حمد” يتأهب لقيادة دفة الرياضة الآسيوية

20220826 1661537683 326

على مدى العقد الماضي، رسخ سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، مكانة بلاده كقوة رياضية على الساحة العالمية، مقدما نموذجا يحتذى في الإدارة الرياضية الناجحة والحافلة بالإنجازات التي تجمع بين الطموح والتميز.

وتعد هذه المسيرة المليئة بالنجاحات التنظيمية والأولمبية غير المسبوقة، خير مؤهل لقيادة سعادته لدفة المجلس الأولمبي الآسيوي، عندما يتم انتخابه رسميا بالتزكية بعد غد /الإثنين/ في الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي في العاصمة الأوزبكية “طشقند”، كونه المرشح الوحيد.

وخلال فترة رئاسته للجنة الأولمبية القطرية، لم تكتف الدوحة بتحقيق أفضل نتائجها في تاريخ الألعاب الأولمبية (طوكيو 2020)، بل تحولت إلى عاصمة عالمية للفعاليات الرياضية الكبرى. وقد تجلى ذلك في الحصول على استضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في البنية التحتية القطرية ورؤيتها المستقبلية الثاقبة.

وترسم خبرة سعادته كنائب أول لرئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (ANOC)، ونجاحاته المتواصلة في تطوير الكوادر الرياضية عبر الأكاديمية الأولمبية القطرية، ملامح قائد يمتلك الرؤية والأدوات اللازمة لنقل الرياضة الآسيوية إلى آفاق جديدة، مدعوما بتوافق إقليمي واسع يتطلع إلى قيادة قطرية فذة.

ومسيرة الشيخ جوعان تُعد واحدة من أكثر الفترات تحولا في تاريخ اللجنة الأولمبية القطرية، فمنذ توليه الرئاسة في السابع من مايو 2015، أصبح القوة الدافعة وراء مرحلة جديدة من التطور والاحترافية، رسخ خلالها نهجا قياديا يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في الحركة الرياضية بالدولة.

وتعيش الرياضة القطرية في عهد سعادته حقبة ذهبية من الإنجازات لم تتوقف عند حدود حصد الميداليات فقط، بل تجاوزتها لترسم خارطة طريق جعلت من الدوحة “المحرك الإداري والرياضي” الأبرز في القارة الآسيوية والعالم، فضلا عن ترسيخ مكانة قطر كمركز عالمي لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وتطوير القطاع الرياضي بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.

وترتكز إنجازات اللجنة الأولمبية طوال عقد من الزمان تحت قيادة سعادته، على رؤية شاملة تهدف إلى بناء أجيال من الرياضيين القادرين على المنافسة بقوة في المحافل الدولية، حيث كانت السنوات الأخيرة شاهدة على سلسلة من النجاحات الميدانية والتنظيمية التي أكدت أن الرياضة القطرية تسير بخطى ثابتة نحو العالمية.

وتشهد الرياضة القطرية في عهده أفضل مشاركة أولمبية في تاريخها، حيث حقق “الأدعم” نتائج لافتة في أولمبياد طوكيو 2020، بعد أن أحرز إنجازا تاريخيا بحصد ثلاث ميداليات لأول مرة في تاريخه، بواقع ذهبيتين للبطلين معتز برشم في الوثب العالي، والرباع فارس إبراهيم في رفع الأثقال، وبرونزية لفريق الكرة الطائرة الشاطئية.

وخلال قيادته للجنة الأولمبية لعب سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني دورا محوريا في جعل قطر قبلة للبطولات العالمية وعاصمة للرياضة، ما رسخ مكانة الدولة على الساحة الدولية، كما تحولت الدوحة إلى ورشة عمل عالمية لاستضافة كبرى الفعاليات التي أشرفت عليها اللجنة الأولمبية أو ساهمت في تنظيمها، فعلى الصعيد الدولي استضافت قطر بطولات عالمية، أبرزها بطولة العالم لكرة اليد للرجال (2015)، بطولة العالم للملاكمة (2015)، بطولة العالم لألعاب القوى (2019)، دورة أنوك للألعاب العالمية الشاطئية (2019)، وبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، وبطولة العالم للجودو (2023)، وبطولة العالم للألعاب المائية (2024)، وأيضا بطولة كأس العالم لكرة السلة المرتقبة في عام (2027).

أما على الصعيد القاري والإقليمي، فقد استضافت الدوحة بطولات عدة، أبرزها كأس آسيا لكرة القدم (2023)، وبطولة كأس العرب FIFA قطر (2021)، وبطولة كأس آسيا لكرة القدم تحت 23 سنة (2024)، ودورة الألعاب الخليجية الأولى للشباب (2024)، وبطولة كأس العرب FIFA قطر (2025).

وتشرف اللجنة الأولمبية القطرية على العديد من البطولات والجولات من الفئة العالمية في الأجندة السنوية، أبرزها الدوري الماسي لألعاب القوى، وبطولة قطر إكسون موبيل للتنس للرجال، وبطولة قطر توتال إنرجيز للتنس للسيدات، وجولات البطولة العالمية للفروسية (الشقب)، وجائزة قطر الكبرى للفورمولا-1، وجائزة قطر الكبرى للموتو جي بي.


وفي عهد سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، فازت قطر بحقوق استضافة العديد من الأحداث الرياضية الكبرى، ما رسخ مكانة الدولة على الساحة الدولية، وفي مقدمتها دورة الألعاب الآسيوية 2030 الذي ترأس سعادته لجنة الملف الفائزة باستضافة الدورة للمرة الثانية في الدوحة بعد أسياد 2006، وبطولة كأس العالم لكرة السلة 2027، التي تستضيفها الدوحة للمرة الأولى في المنطقة وشمال إفريقيا.


وتستمر مسيرة اللجنة الأولمبية تحت قيادته مع مجموعة واسعة من البطولات الدولية والقارية والإقليمية ضمن رزنامة عام 2026، والتي تضم 83 بطولة متنوعة، أبرزها استضافة بطولة العالم للجامعات لرفع الأثقال في سبتمبر، وكأس آسيا لكرة السلة تحت 18 سنة في شهر سبتمبر أيضا، ونهائيات بطولة العالم للترياتلون T100 خلال شهر ديسمبر.


وساهم سعادته في إنجاح العديد من الأحداث الرياضية البارزة والكبرى، أبرزها بطولة كأس العالم لكرة اليد 2015، وبطولة العالم لألعاب القوى 2019، وبطولة العالم للألعاب المائية الدوحة 2024، والعديد من جولات البطولات الدولية التي تقام في الدوحة سنويا.


ومنذ توليه المهمة ركز سعادته على بناء القدرات من خلال برامج تدريبية وتطويرية مكثفة، عبر الأكاديمية الأولمبية القطرية التي تستهدف تطوير الكوادر الرياضية والإدارية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الرياضة، وتحقيق التميز الرياضي بما يتماشى مع رؤية قطر لتكون مركزا رياضيا عالميا، مع التركيز على الاستدامة، الابتكار، وتمكين الشباب، كما يظهر في مبادرات مثل مشروع “طموح بلا حدود” ودوراتها التدريبية المتنوعة.


وتحت قيادة سعادته، أطلقت اللجنة الأولمبية القطرية استراتيجيتها (2023- 2030) التي تهدف إلى ضمان التميز الرياضي وبناء جيل جديد من الأبطال عبر مؤسسة “أسباير” والاتحادات المحلية، فضلا عن تعزيز الثقافة الأولمبية مع التركيز على دور الرياضة في التنمية الاجتماعية وبناء علاقة مستدامة مع المجتمع.


وتجاوزت إنجازات اللجنة الأولمبية القطرية في عهد سعادة الشيخ جوعان حدود الملاعب، لتشمل الجوانب الإدارية والمجتمعية، حيث تم انتخاب سعادته نائبا أول لرئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية /أنوك/ عن قارة آسيا في أكتوبر 2022، مما يعكس الثقة الدولية في القيادة القطرية، كما حصل سعادته على العديد من الجوائز، أبرزها حصده جائزة “شخصية العام الرياضية العربية” عام 2021 تقديرا لإسهاماته في تعزيز الرياضة إقليميا ودوليا.


واليوم، يتأهب سعادته لقيادة المجلس الأولمبي الآسيوي في انتخاباته المقررة يوم السادس والعشرين من يناير الجاري، كونه المرشح الوحيد، في خطوة يراها المراقبون تتويجا منطقيا لجهوده في دعم الحركة الأولمبية القارية.


وتؤكد الإنجازات المتراكمة أن مسيرة سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني في اللجنة الأولمبية ليست مجرد سجل من الإنجازات، بل هي قصة طموح دولة آمنت بأن الرياضة هي الجسر الأقصر لبناء الأمم وربط الشعوب، وأن الرياضة القطرية خلال ولايته شهدت نقلة نوعية، ترجمت الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة إلى نجاحات متواصلة على كافة الأصعدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *