‫ مدرب المنتخب القطري: هدفنا أن نجعل الجماهير فخورة بنا في مونديال 2026

20251201 1764615965 446

أكد الإسباني جولين لوبيتيغي، مدرب المنتخب القطري الأول لكرة القدم، أن الهدف من خوض غمار نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، خلال الفترة ما بين 11 يونيو و19 يوليو المقبلين، هو جعل الشعب القطري وجماهير كرة القدم فخورة بما سيقدمه اللاعبون في المونديال.


وأوضح المدرب، في حوار خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن على الجماهير القطرية أن تفخر أولا بإنجاز الوصول إلى محفل عالمي مثل المونديال، خصوصا أنها المرة الأولى التي يصل فيها المنتخب إلى البطولة عبر التصفيات، بعدما كان الظهور السابق في نهائيات كأس العالم FIFA قطر 2022 بصفته منتخب الدولة المضيفة، معتبرا أن ذلك كان حلما تحقق، مشددا على أن اللاعبين لديهم حلم آخر يتمثل في الظهور بصورة تنافسية قوية، وإبراز الروح القتالية والعزيمة والإصرار من أجل التمسك بالحظوظ وتقديم مشاركة مشرفة.


وأبدى المدرب الأسبق لمنتخب إسبانيا ونادي ريال مدريد اعتزازه بقيادة المجموعة التي ستمثل منتخب قطر في المونديال، مؤكدا شعوره بأنه أحد أبناء هذا البلد في ظل الثقة والمسؤولية اللتين وضعهما فيه المسؤولون، ومساهمته في تحقيق حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى عبر التصفيات، مطالبا الجماهير القطرية بالوقوف خلف المنتخب ودعمه في الملاعب متى ما تسنى لها ذلك، وأن تفخر بتواجد منتخب بلادها في محفل بتلك القيمة والأهمية، بعدما وصل إليه عن جدارة واستحقاق، واعدا، في الوقت نفسه، بأن يبذل اللاعبون قصارى جهدهم، وأن يظهروا سلوكا احترافيا يجعلهم قادرين على مجاراة المنافسين في البطولة.


  وكانت قرعة كأس العالم قد وضعت المنتخب القطري ضمن المجموعة الثانية، حيث سيستهل مشواره بمواجهة منتخب سويسرا في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية يوم 13 يونيو المقبل، قبل أن يلتقي منتخب كندا في المباراة الثانية يوم 18 من الشهر ذاته بمدينة فانكوفر الكندية، على أن يختتم مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب البوسنة والهرسك يوم 24 يونيو المقبل بمدينة سياتل الأمريكية.


وحول سير التحضيرات التي بدأت منتصف الشهر الجاري، قال المدرب لـ /قنا/: “بدأنا الإعداد فور انتهاء الموسم المحلي، لقد كان موسما جيدا في ظل تنافس قوي عاد بالفائدة على لاعبي المنتخب وأسهم بالتأكيد في تطوير مستواهم، وكان الأهم بالنسبة لنا أن يحصل اللاعبون المحليون على أكبر عدد ممكن من الدقائق، لأنه في بعض الأحيان لا يوجد الكثير من اللاعبين المحليين في الفريق الواحد، وأتمنى أن تضم أغلب الفرق أكبر عدد ممكن من اللاعبين القطريين، وأن يحصلوا على فرص لعب كافية، وأن يتنافسوا على عدد كاف من الدقائق”.


وأضاف: “ما يشغلنا حاليا هو تقليل الإصابات قدر الإمكان، ونأمل أن نتجنبها، إذ لا يوجد وقت للتعافي في حال حدوث أي إصابة؛ لذلك نشعر ببعض القلق ونتطلع إلى الوصول إلى كامل الجاهزية بوجود كل العناصر المتاحة قبل استهلال المشوار”.


وعن القائمة الأخيرة التي خلت من المفاجآت بعودة جل العناصر التي غابت عن كأس العرب 2025، أوضح المدرب أن الاختيار وقع على نوع معين من اللاعبين خلال الفترات السابقة، حيث تم الوضع في الاعتبار وجود العديد من اللاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 34 و36 عاما، ولهذا السبب كانت الخيارات مختلفة في كأس العرب، انطلاقا من ضرورة تحقيق التوازن في الفريق، حيث وجب الاعتناء بهؤلاء اللاعبين والتفكير في الوصول إلى اللحظة الحاسمة، وهي كأس العالم، بأفضل طريقة ممكنة، كي يكون الجميع على أتم الاستعداد، وينهوا الموسم بأفضل شكل ممكن، ليكونوا جاهزين للمباراة الكبيرة التي تنتظرهم في شهر يونيو.


وأضاف: “نعمل حاليا مع مجموعة تتكون من 34 لاعبا تقريبا، وعادة ما يكونون من اللاعبين المألوفين لدينا، وسنختار قائمة نهائية من اللاعبين الذين نعتقد أنهم قادرون على مساعدتنا على تحقيق هدفنا بالمنافسة بقوة في كأس العالم، حيث علينا بالتأكيد أن نفهم أي اللاعبين أفضل من غيرهم من الناحية البدنية، فهناك لاعبون مصابون أو غائبون عن الملاعب منذ أسابيع عديدة؛ لذلك علينا مراعاة مثل هذه الأمور حتى ننتهي من وضع قائمتنا”.

 

وتحدث الإسباني جولين لوبيتيغي مدرب المنتخب القطري الأول لكرة القدم، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، عن الإرباك الذي أصاب برنامج الإعداد لنهائيات كأس العالم 2026 بإلغاء مهرجان قطر الذي كان مقررا في شهر مارس، ويتضمن مباراتين على مستوى عال جدا أمام كل من الأرجنتين بطل العالم، ومنتخب صربيا، بسبب الظروف التي مرت بها المنطقة.. وقال: “الجميع في المنطقة عانى من صعوبات خلال تلك الفترة، واضطررنا إلى إلغاء مباراتين مهمتين للغاية، كانتا ستمثلان اختبارا كبيرا لنا، لكننا غيرنا النهج وخضنا معسكرا لمدة 10 أيام، أجرينا خلالها حصصا تدريبية عالية الجودة استفدنا منها، حيث كان اللاعبون بعيدين عن تدريباتهم اليومية مع فرقهم لمدة 15 يوماً، وفي النهاية تجاوزنا الأمر وأصبحنا نتطلع إلى الأمام وإلى الفترة التالية التي سندخلها الآن من خلال خوض ثلاث مباريات ودية قبل كأس العالم أمام السودان في الدوحة، ثم أيرلندا في دبلن، وأخيراً السلفادور في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية”.


وأشار المدرب إلى أن المنتخب القطري مر بمحطات كثيرة سابقا لم تكن كلها مثالية على مستوى النتائج خلال الإعداد، حيث تبقى الأهمية للمنافسة الرسمية، ضاربا المثل بالخسارة الودية التي مني بها المنتخب في الدوحة أمام روسيا في سبتمبر الماضي، والتي رغم قسوتها فإنها كانت مفيدة جدا، وشكلت درسا لتصحيح الأخطاء قبل الدخول في منافسات ملحق تصفيات المونديال أمام المنتخبين العماني والإماراتي، حيث ظهر اللاعبون بصورة مثالية خلال المباراتين الرسميتين واستطاعوا خطف بطاقة التأهل.


ولفت إلى أن الفترة التي أعقبت التأهل كانت بمثابة فتح صفحة جديدة للإعداد للمناسبة الكبيرة في شهر يونيو، من خلال رصد اللاعبين في المنافسات المحلية والقارية، قبل أن تبدأ مرحلة التجمع منذ 12 مايو الجاري، والتفكير في استثمار المباريات الودية الإعدادية الثلاث من أجل الوصول إلى كامل الجاهزية قبل بدء مشوار كأس العالم.


وأكد المدرب أن ترتيب المباريات وفقاً للقرعة التي أوقعت المنتخب في المجموعة الثانية، من خلال البدء بمواجهة سويسرا ثم كندا فالبوسنة والهرسك، ليس سوى واقع يجب التعامل معه، وقال في هذا الصدد: “هذا هو الواقع الذي علينا مواجهته، ولا يمكننا تغييره، لذا علينا أن نتقبل حقيقة أننا سنلعب ضد سويسرا أولاً، وعلينا أن نكون مستعدين لبذل قصارى جهدنا أمام فريق قوي للغاية”، مصيفا: “سويسرا ربما تكون من أكثر الفرق توازنا في أوروبا خلال السنوات الثماني الماضية، لديهم المدرب نفسه، ولديهم لاعبون مميزون يلعبون في أفضل البطولات بالعالم، مثل دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الإيطالي، والدوري الإسباني؛ لذلك علينا أن نكون مستعدين لمواجهتهم”.


وأوضح أن الأمر ذاته ينطبق على منتخب كندا القوي، الذي يضم لاعبين ظهروا في دوري أبطال أوروبا، مشيرا إلى أن اللعب مع البوسنة والهرسك لا يقل صعوبة، خصوصا أن منتخبها تأهل على حساب إيطاليا، وبالتالي فإن الأمر يمثل واقعا لا يمكن تغييره، بل الأجدى التحضير له بالشكل الأمثل.


ورغم تأكيد لوبيتيغي على أن المنتخب القطري يملك طموحا كبيرا في أن يكون منافسا قويا لكل منتخبات المجموعة، فإنه اعترف في الوقت نفسه بأن المهمة لن تكون سهلة، وقال: “ندرك أننا نلعب ضد فرق من مستوى آخر، ونعرف في الوقت نفسه واقعنا الحقيقي، وأن المنافسين أفضل منا، لكن هذا لا يعني الاستسلام، بل معرفة ما ينتظرنا وما يتطلب منا أن نكون عليه من جاهزية كي نحقق طموحنا وحلمنا في أن نكون ندا قويا، ونثبت استحقاقنا التواجد في كأس العالم، في فرصة لم يمنحنا إياها أحد، بل حصلنا عليها بجدارتنا، مما يجعلنا مؤمنين بقدراتنا ومدركين لقوة منافسينا”.

وأوضح جولين لوبيتيغي -مدرب المنتخب القطري الأول لكرة القدم لـ/قنا/- أن التفكير ينصب حاليا على استثمار كل وقت متاح من أجل التجهيز بالطريقة المثلى لمواجهات تحتاج إلى مجهودات كبيرة وتركيز عالٍ، لافتا إلى أن التحضير لا يقتصر على اسم المنافس، بل يشمل التعامل مع ظروف مختلفة، كاللعب في الصباح، وهو أمر لم يعتد عليه اللاعبون، مشيرا إلى أن الجهاز الفني يعمل على تغيير الكثير من الأمور حتى موعد المباراة الأولى في المونديال.


وعن تأثير أبرز نجوم المنتخب، على غرار أكرم عفيف، أفضل لاعب في آسيا عامي 2019 و2023، وأفضل لاعب محلي في ست مناسبات، إلى جانب عودة الهداف التاريخي المعز علي بعد غياب طويل بسبب الإصابة، قال المدرب: “لا أحبذ الحديث عن أسماء فردية، فالأمر يتعلق بالفريق ككل، قوتنا لا تكمن في اسم واحد، بل في قدرتنا على بذل قصارى جهدنا كفريق. نحن نتحدث عن خصوم أقوياء في كأس العالم، لذا يجب أن نركز على عملنا كمجموعة”.


وأضاف: “المعز علي، للأسف، لم يلعب أكثر من مباراتين طوال هذا العام، ولعب معنا مباراة واحدة في أكتوبر الماضي؛ لأنه تعرض لإصابة وخضع لعملية جراحية بعد معسكرنا التدريبي في الصيف الماضي، وغاب خلال فترة الإعداد للموسم حتى أكتوبر، ثم لعب أول مباراة مع المنتخب لمدة 45 دقيقة، قبل أن يتعرض لإصابة أخرى ويخضع لعملية جراحية ثانية، ويغيب مجددا قبل أن يعود في الآونة الأخيرة، لذلك أعتقد أنه لعب مباراتين أو مباراتين ونصف على الأكثر، ليس كافيا للحفاظ على الإيقاع المطلوب، والأمر هنا لا يتعلق بالاستعداد أو عدمه، بل بامتلاك الإيقاع الذي تتطلبه هذه المنافسة، وآمل أن يتحسن تدريجياً، أما بالنسبة لأكرم، فهو لاعب مؤثر، ومن حسن الحظ أنه في قمة الجاهزية ويشارك كثيرا مع فريقه، وهذا جيد له ولنا”.


  وكان المنتخب القطري قد استهل تحضيراته يوم 12 مايو الجاري عقب انتهاء الموسم الكروي، ودخل في معسكر محلي بمشاركة 34 لاعبا دعاهم المدرب لوبيتيغي كقائمة أولية موسعة ضمت كلا من: مشعل برشم، محمود أبو ندى، صلاح زكريا، شهاب الليثي، أحمد الجانحي، أحمد علاء، أحمد فتحي، وطارق سلمان، وأكرم عفيف، وإدميلسون جونيور، وأيوب العلوي، وسلطان البريك، والهاشمي الحسين، وخوخي بوعلام، وبيدرو ميغيل، وبسام الراوي، وجاسم جابر، حسن الهيدوس، والمعز علي، ونايل ماسون، وسباستيان سوريا، وريان العلي، وعاصم مادبو، وعبد العزيز حاتم، وعيسى لاي، ومحمد مناعي، وكريم بوضياف، ولوكاس مينديز، وتحسين محمد، ومبارك شنان، وهمام الأمين، ويوسف عبد الرزاق، ومحمد مونتاري، ومحمد وعد.


وسيخوض المنتخب القطري معسكرا إعداديا خلال شهر مايو الجاري يتخلله خوض مباراتين وديتين، الأولى أمام المنتخب السوداني يوم الخميس المقبل في الدوحة، على أن يغادر بعدها إلى دبلن لخوض مواجهة ودية ثانية أمام المنتخب الأيرلندي يوم 28 من الشهر الجاري، في حين يتضمن الجزء الأخير من برنامج الإعداد خوض معسكر في الولايات المتحدة الأمريكية، يتخلله اختبار ودي ثالث وأخير أمام منتخب السلفادور في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية يوم السادس من يونيو المقبل، من أجل الوصول إلى الجاهزية الكاملة لخوض المونديال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *